أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي

378

شرح معاني الآثار

المتصل لأنكم تذهبون إلى أن زيادة غير الحافظ غير ملتفت إليها وأما حديث الزهري عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم فإنما رواه عن الزهري سليمان بن داود وقد سمعت بن أبي داود يقول سليمان بن داود هذا وسليمان بن داود الحراني عندهم ضعيفان جميعا وسليمان بن داود الذي يروى عن عمر بن عبد العزيز عندهم ثبت ومما يدل أيضا على وهاء هذا الحديث أن أصحاب الزهري المأخوذ علمه عنهم مثل يونس بن يزيد ومن روى عن الزهري في ذلك شيئا إنما روى عنه الصحيفة التي عند آل عمر رضي الله عنه أفترى الزهري يكون فرائض الإبل عنده عن أبي بكر بن محمد بن حزم عن أبيه عن جده وهم جميعا أئمة وأهل علم مأخوذ عنهم فيسكت عن ذلك ويضطره الامر إلى الرجوع إلى صحيفة عمر غير مروية ليحدث الناس بها هذا عندنا مما لا يجوز على مثله فإن قال قائل فإن حديث معمر عن عبد الله بن أبي بكر حديث متصل لا مطعن لأحد فيه قيل له ما هو متصل لان معمرا إنما رواه عن عبد الله بن أبي بكر عن أبيه عن جده وجده محمد بن أبي بكر وهو لم ير النبي صلى الله عليه وسلم ولا ولد إلا بعد أن كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا الكتاب لأبيه لأنه إنما ولد بنجران قبل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم سنة عشر من الهجرة ولم ينقل في هذا الحديث إلينا أن محمد بن عمرو بن حزم روى هذا الحديث عن أبيه فقد ثبت انقطاع هذا الحديث أيضا والمنقطع فأنتم لا تحتجون به فقد ثبت أن كل ما روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الباب منقطع فإن كنتم لا تسوغون لمخالفكم الاحتجاج بالمنقطع في غير هذا الباب فلم تحتجون عليه في هذا الباب فلئن وجب أن يكون عدم الاتصال في موضع من المواضع يزيل قبول الخبر إنه ليجب أن يكون كذلك هو في كل المواضع ولئن وجب أن يقبل الخبر وإن لم يتصل إسناده لثقة من صمد به إليه في باب واحد إنه ليجب أن يقبل في كل الأبواب فإن قال قائل أما حديث عمرو بن حزم فقد اضطرب واختلف فيه فلا حجة فيه لواحد من أهل هذه المقالات وغيره مما روى في هذا الباب أولى منه قيل له ومن أين اضطرب حديث عمرو بن حزم أما قيس بن سعد قد رواه عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عي ما قد ذكرنا عنه وقيس حجة حافظ